أهلا وسهلا بك يا زائر في منتديات انوار الاسلام
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساكن الروح
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 252
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: كتاب أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص   السبت يوليو 05, 2008 4:45 pm

كتاب أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص

وقتال خالد بن سعيد للروم

قال‏:‏ وكتب أبو عبيدة كتابًا لعمرو بن العاص يقول فيه‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم إنما أنت مأمور فإن كان أبو بكر أمرك أن تكون معنا فسر إلينا وإن كان أمرك بالثبات في موضعك فاثبت والسلام عليك ورحمة الله وبركاته‏.‏

وطوى الكتاب وسلمه إلى خالد بن سعيد وسار مع أبي عامر إلى أن أتيا إلى جيش عمرو بن العاص فدفع له الكتاب وهو يبكي فوثب عمرو وصافح خالدًا ورفع منزلته وعزاه في ولده سعيد وعزاه المسلمون‏.‏

فقال خالد‏:‏ يا أيها الناس هل أروى سعيد رمحه وسيفه في الكفار قالوا‏:‏ نعم‏.‏

فلقد قاتل وما قصر ولقد جاهد في الدين ونصر‏.‏

فقال‏:‏ أروني قبره قال‏:‏ فأروه إياه فأقام على القبر وقال‏:‏ يا ولدي رزقني الله الصبر عليك وألحقني بك وإنا لله وإنا إليه راجعون والله إن مكنني الله لآخذن بثأرك يا ولدي عند الله احتسبتك ثم قال لعمرو بن العاص‏:‏ إني أريد أن أسري بسرية في طلب القوم فلعل أن أجد فيهم فرصة أو غنيمة وأكون قد أخذت بثأر ولدي فقال عمرو‏:‏ إن الحرب أمامك يا ابن الأم‏.‏

فإذا رأيت الروم فلا تبق عليهم‏.‏

فقال خالد‏:‏ والله لأسيرن إليهم ثم أخذ خالد أهبته للمسير وعزم أن يسير وحده فركب معه ثلاثمائة فارس من فتيان حمير فساروا يومهم ذلك أجمع وأرادوا النزول في الأودية ليعلفوا دوابهم ويسيروا ليلتهم إذ نظر خالد بن سعيد إلى أشباح على ذروة جبل هناك عال منيع‏.‏

فقال لأصحابه‏:‏ إني أرى أشباحًا على ذروة هذا الجبل ونحن في هذا الوادي ثم قال‏:‏ كونوا في أماكنكم ثم نزل عن فرسه وتقلد سيفه والتحف بإزاره وقال‏:‏ اعلموا أن القوم ما علموا بنا ولو نظروا إلينا ما ثبتوا في أماكنهم فمن منكم يبذل نفسه ويصنع كما أصنع قالوا‏:‏ كلنا لك قال‏:‏ فطافوا في الجبل حتى أشرفوا على القوم وهم في أماكنهم فعند ذلك قال‏:‏ خذوهم بارك الله فيكم فأسرع إليهم المسلمون فقتلوا منهم ثلاثين وأسروا أربعة فسألهم خالد بن سعيد عن حالهم فإذا هم من أنباط الشام فقالوا‏:‏ نحن من أهل هذا البقيع والجامعة وكفار القرية وقد عظم علينا دخول العرب إلى بلادنا وقد فزعنا منهم فزعًا عظيمًا وقد هرب أكثرنا إلى الحصون والقلاع وقد اعتصمنا نحن بهذا الجبل لأنه ليس في الرستاق أحصن منه فعلونا عليه وأنتم كبستمونا‏.‏

قال خالد‏:‏ فما بلغكم عن جيش الروم‏.‏

قالوا‏:‏ بأجنادين وهذا البطريق أقبل إلينا ليأخذ الميرة والعلوفة وقد جمعوا له الدواب والبغال والحمير تحمل الميرة وهم مع ذلك خائفون أن تلحقهم خيل العرب وهذا خبر قومنا ولا شك أنهم رحلوا من يومهم قال‏:‏ فلما سمع خالد بن سعيد مقالتهم قال‏:‏ غنيمة للمسلمين ورب الكعبة ثم قال‏:‏ اللهم انصرنا عليهم‏.‏

ثم سأل على أي طريق سار القوم قالوا‏:‏ على هذه الطريق التي أنتم عليها لأنها أوسع الطرق كلها وأما الميرة فإنها مجموعة من حول البلاد فلما سمع خالد كلامهم قال لهم‏:‏ أسلموا فقالوا له‏:‏ ما نعرف إلا دين الصليب ونحن فلاحون قال‏:‏ فهم خالد بقتلهم‏.‏

فقال رجل من أصحابه‏:‏ دعهم يدلونا على الطريق إلى ميرة القوم فأجابوهم إلى ذلك وساروا وهم يدلونهم إلى تل عظيم‏.‏

قال‏:‏ فتوافق القوم وهم يحملون دوابهم حول التل ومعهم ستمائة لابس من القوم فلما نظر خالد إلى ذلك قال لأصحابه‏:‏ أعلموا أن الله تعالى قد وعدكم بالنصر على عدوكم وفرض عليكم الجهاد وهذا جيش العدو أمامكم فارغبوا في ثواب الله تعالى واسمعوا ما قال الله عز وجل‏:‏ ‏{‏إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص‏}‏ ‏[‏الصف‏:‏ 4‏]‏‏.‏ وها أنا أحمل فاحملوا ولا يخرج أحد عن صاحبه‏.‏

ثم إن خالدًا حمل وحمل أصحابه قال‏:‏ فلما رأونا استقبلونا وانهزم من كان مع الدواب من الفلاحين وصبرت الخيل لقتالنا ساعة من النهار قال‏:‏ فبينما ذو الكلاع الحميري يشجع أصحابه ويقول‏:‏ يا أهل حمير أبواب الجنة فتحت والحور العين قد تزخرفت وإذا بصاحب القوم قد لقيه خاد فعرفه بلامته وحسن زيه‏.‏

قال‏:‏ فاستقبله وصرخ فيه فأرعبه ثم قال‏:‏ يا لثأر ولدي سعيد وطعنه طعنة صادقة فجندله صريعًا كأنه برج من حديد وما بقي أحد إلا قتل من الروم‏.‏

قال‏:‏ فلما رأى الروم ذلك ولوا الأدبار وركنوا إلى الفرار وقتل منهم ثلاثمائة وعشرون فارسًا وولى الباقون منهزمين وتركوا الأثقال والبغال والميرة وأخذ المسلمون الجميع بعون الله تعالى‏.‏

قال‏:‏ وأطلق سراح الفلاحين وعاد خالد ومن معه بالغنائم والميرة إلى عمرو بن العاص ففرح بسلامتهم وشكر فعلهم وكتب كتابًا إلى أبي بكر الصديق وذكر له ما جرى مع الروم وبعث الكتاب مع أبي عامر الدوسي رضي الله عنه وأخذه وقدم به المدينة وأعطاه أبا بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏

فلما قرأه على المسلين فرحوا وضجوا بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير ثم إن أبا بكر استخبر عن أبي عبيدة‏.‏

فقال له عامر‏:‏ إنه قد أشرف على أوائل الشام ولم يجسر على الدخول إليها وإنه سمع أن جيوش الملك قد اجتمعت من حول أجنادين وهم أمم لا تحصى وقد خاف على المسلمين أن يتوسط بهم عدوهم‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://muhand-nor.yoo7.com/
امير الاسلام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2761
العمر : 22
العمل/الترفيه : طالب اعدادي
تاريخ التسجيل : 27/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: كتاب أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص   الأحد أكتوبر 05, 2008 5:46 pm

مشكوووووور ونتمنى منك المزيد

_________________




امير الاسلام
abdullah_bdrn@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarislam.mam9.com
 
كتاب أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انوار الاسلام :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: