أهلا وسهلا بك يا زائر في منتديات انوار الاسلام
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما حكم من يحج وهو لا يصلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير الاسلام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2761
العمر : 22
العمل/الترفيه : طالب اعدادي
تاريخ التسجيل : 27/06/2008

مُساهمةموضوع: ما حكم من يحج وهو لا يصلي   الجمعة نوفمبر 28, 2008 3:30 pm

إن بعضاً من الناس يؤدون فريضة الحج ويصومون شهر رمضان مع أنهم لا يصلون هل هذا ينفعهم؟
الجواب:
هذه
المسألة مسألة عظمية وخطيرة يقع فيها بعض الناس بأن يكونوا يصومون ويحجون
ويعتمرون ويتصدقون ولكنهم لا يصلون هل أعمالهم الصالحة هذه مقبولة عند
الله عز وجل أم مردودة هذا ينبني على الخلاف في تكفير تارك الصلاة فمن قال
إنه لا يكفر قال إن هذه الأعمال مقبولة ومن قال إنه يكفر قال إن هذه
الأعمال غير مقبولة ومرجع خلاف العلماء ونزاعهم كتاب الله وسنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) وقوله (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)...

ونحن
إذا رددنا نزاع العلماء في هذه المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله وجدنا أن
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدلان على أن تارك الصلاة كافر
وأن كفره كفر أكبر مخرج عن الملة

فمن ذلك قوله تعالى في المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ
وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) فإن هذه الجملة
الشرطية تدل بمنطوقها على أنه لا تتم الإخوة لهؤلاء إلا بهذه الأمور
الثلاثة التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأيضا تدل بمفهومها
أنه إذا تخلف واحد منها لم تثبت الأخوة الدينية بيننا وبينهم ولا تنتفي
الأخوة الدينية بين المؤمن وغيره إلا بانتفاء الدين كله ولا يمكن أن تنتفي
بالمعاصي وإن عظمت فمن أعظم المعاصي قتل المؤمن وقد قال الله فيه (وَمَنْ
يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)..

ومع
ذلك فقد قال الله تعالى في آية القصاص (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ
وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ
مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ
بِإِحْسَانٍ) فجعل الله تعالى القتيل أخاً للقاتل مع أن القاتل قتله وقتل
المؤمن من أعظم كبائر الذنوب بعد الشرك وهذا دليل على أن المعاصي وإن عظمت
لا تنتفي بها الأخوة الدينية أما الكفر فتنتفي به الأخوة الدينية فإن قلت
هل تقول بكفر من منع الزكاة بخلاً قلت لو لا الدليل لقلت به بناءً على هذه
الآية ولكن هناك دليل رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة في مانع
الزكاة حيث ذكر عقابه ثم قال بعد ذلك (ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما
إلى النار) وكونه يرى سبيله إلى الجنة دليل على أنه لم يخرج من الإيمان
وإلا ما كان له طريق إلى الجنة وأما الدليل من السنة على كفر تارك الصلاة
فقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه جابر (بين الرجل وبين الشرك والكفر
ترك الصلاة) أخرجه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه
بريدة وأخرجه أهل السنن (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)..

وهذا
هو الكفر المخرج عن الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بين إسلام هذا
الرجل وكفره فاصلاً وهو ترك الصلاة والحد الفاصل يمنع من دخول المحدودين
بعضهما ببعض فهو إذا خرج من هذا دخل في هذا ولم يكن له حظ من الذي خرج منه
وهو دليل واضح على أن المراد بالكفر هنا الكفر المخرج عن الملة وليس هذا
مثل قوله صلى الله عليه وسلم (اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب
و النياحة على الميت) لأنه قال هما فقط بهم كفر أي أن هذين العملين من
أعمال الكفر وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام (سباب المسلم فسوق وقتاله
كفر) فجعل الكفر منكَّراً عائداً على القتال أي أن القتال كفر بالإخوة
الإيمانية ومن أعمال الكافرين لأنهم هم الذين يقتلون المؤمنين وقد جاء في
الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم بكفر تارك الصلاة فقال عبد الله بن شقيق
وهو من التابعين الثقات (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون
شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) ونقل إجماع الصحابة على ذلك أي على
أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة نقله إسحاق بن راهوية الإمام
المشهور والمعنى يقتضي ذلك فإن كل إنسان في قلبه إيمان يعلم ما للصلاة من
أهمية وما فيها من ثواب وما في تركها من عقاب يعلم ذلك لا يمكن أن يدعها
خصوصاً إذا كان قد بلغه أن تركها كفر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة فإنه لا
يمكن أن يدعها ليكون من الكافرين وبهذا علمنا أن دلالة الكتاب والسنة
وآثار الصحابة و الاعتبار الصحيح كلها تدل على أن من ترك الصلاة فهو كافر
كفراً مخرجاً عن الملة..

وقد
تأملت ذلك كثيراً ورجعت ما أمكنني مراجعته من كتب أهل العلم في هذه
المسألة وبحثت مع من شاء الله ممن تكلمت معه في هذا الأمر ولم يتبين لي
إلا أن القول الراجح هو أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة
و
تأملت الأدلة التي استدل بها من يرون أنه ليس بكافر فرأيتها لا تخلو من
أربع حالات إما أن لا يكون فيها دليل أصلاً وإما أن تكون مقيدة بوصف يمتنع
معه ترك الصلاة وأما أن تكون مقيدة بحال يعذر فيها من ترك الصلاة لكون
معالم الدين قد اندرست وإما لأنها عامة مخصصة بأحاديث أو بنصوص كفر تارك
الصلاة ومن المعلوم عند أهل العلم أن النصوص العامة تخصص بالنصوص الخاصة
ولا يخفى ذلك على طالب علم...

وبناء على ذلك فإنني أوجه التحذير لإخواني المسلمين من التهاون بالصلاة وعدم القيام بما يجب فيها وبناء
على هذا القول الصحيح الراجح وهو أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن
الملة فإن ما يعمله تارك الصلاة من صدقة وصيام وحج لا يكون مقبولاً منه
لأن من شرط قبول الأعمال الصالحة أن يكون العامل مسلماً وقد قال الله
تعالى في كتابه الكريم (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ
نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) فدل
ذلك على أن الكفر مانع من قبول الصدقة مع أن الصدقة عمل نافع متعد نفعه
للغير فالعمل القاصر من باب أولى أن لا يكون مقبولاً وحينئذ فالطريق إلى
قبول أعمالهم الصالحة أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما حصل منهم من ترك
الصلاة وإذا تابوا فإنهم لا يطالبون بقضاء ما تركوه في هذه المدة بل
يكثرون من الأعمال الصالحة ومن تاب تاب الله عليه كما قال الله تعالى
(وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ
حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ
صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً) أسأل الله أن يهدينا
جميعاً صراطه المستقيم وأن يمن علينا بالتوبة النصوح التي يمحو بها ما سلف
من ذنبونا إنه جواد كريم.


أجاب عليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
المصدر : ياله من ديـن

_________________




امير الاسلام
abdullah_bdrn@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarislam.mam9.com
فتى الكاراتيه
الإدارة
الإدارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 230
العمر : 21
العمل/الترفيه : كراتيه
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما حكم من يحج وهو لا يصلي   السبت ديسمبر 13, 2008 11:29 am

باارك الله فيك أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امير الاسلام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2761
العمر : 22
العمل/الترفيه : طالب اعدادي
تاريخ التسجيل : 27/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما حكم من يحج وهو لا يصلي   السبت ديسمبر 13, 2008 11:37 am

شكرا على المرور الطيب

_________________




امير الاسلام
abdullah_bdrn@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarislam.mam9.com
SHOSHO
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى عدد الرسائل : 11
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: ما حكم من يحج وهو لا يصلي   الأحد يناير 25, 2009 10:29 pm

جزاك اللة خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتى الكاراتيه
الإدارة
الإدارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 230
العمر : 21
العمل/الترفيه : كراتيه
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما حكم من يحج وهو لا يصلي   الإثنين يناير 26, 2009 6:58 pm

لا شكر على واجب أخي أمير الإسلام
جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما حكم من يحج وهو لا يصلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انوار الاسلام :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: