أهلا وسهلا بك يا زائر في منتديات انوار الاسلام
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تذكير كفار قريش بما حل بالطاغين من قوم فرعون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير الاسلام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2761
العمر : 23
العمل/الترفيه : طالب اعدادي
تاريخ التسجيل : 27/06/2008

مُساهمةموضوع: تذكير كفار قريش بما حل بالطاغين من قوم فرعون   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 4:23 pm

{ولقد فتنَّا قبلهم قومَ فرعون وجاءهم رسولٌ كريم(17)أنْ أدُّوا إليَّ عبادَ إني لكم رسولٌ أمينٌ(18)وأن لا تعلوا على الله إنِّي آتيكم بسلطانٍ مُّبين(19)وإِني عُذْت بربِّي وربِّكم أن تَرجمُون(20)وإِن لم تؤمنوا لي فاعتزلون(21)فدعا ربَّه أنَّ هؤلاء قومٌ مجرمون(22)فأَسْرِ بعبادي ليلاً إِنَّكم مُّتَّبعون(23)واترك البحر رهواً إنَّهُم جندٌ مُّغرقون(24)كم تركوا من جنَّاتٍ وعيونٍ(25)وزروع ومقامٍ كريم (26) ونَعمةٍ كانوا فيها فاكهين(27)كذلك وأورثناها قوماً آخرين(28)فما بكتْ عليهم السَّماءُ والأرض وما كانوا منظرين(29)ولقد نَجَّينا بني إِسرائيل من العذاب المُهين(30)من فرعونَ إنَّه كان عالياً من المسرفين(31)ولقد اخترناهم على علمٍ على العالمين(32)وآتيناهم من الآياتِ ما فيه بلاءٌ مُّبين(33)}.



ثم ذكَّر كفار قريش بما حلَّ بالطاغين من قوم فرعون فقال {ولقد فتنَّا قبلهم قومَ فرعون} أي ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون وهم أقباط مصر {وجاءهم رسولٌ كريم} أي وجاءهم رسولٌ شريف الحسب والنسب، من أكرم عباد الله وهو موسى الكليم عليه أفضل الصلاة والتسليم {أنْ أدّوا إليَّ عبادَ الله} أي فقال لهم موسى: ادفعوا إليَّ عبادَ الله وأطلقوهم من العذاب، يريد بني إِسرائيل كقوله تعالى {فأرسل معنا بني إِسرائيل ولا تعذبهم} {إني لكم رسولٌ أمينٌ} أي إني رسولٌ مؤتمنٌ على الوحي غير متهم، وأنا لكم ناصح فاقبلوا نصحي {وأن لا تعلوا على الله} أي لا تتكبروا على الله ولا تترفَّعوا عن طاعته {إني آتيكم بسلطانٍ مبين} أي جئتكم بحجةٍ واضحة، وبرهانٍ ساطع، يعترف بهما كل عاقل {وإِني عُذْت بربّي وربكم أن تَرجمُون} أي التجأت إليه تعالى واستجرت به من أن تقتلوني، قال القرطبي: كأنهم توعَّدوه بالقتل فاستجار بالله {وإِن لم تؤمنوا لي فاعتزلون} أي وإِن لم تصدقوني ولم تؤمنوا بالله لأجل ما أتيتكم به من الحجة، فكفوا عن أذاي وخلُّوا سبيلي، قال ابن كثير: أي لا تتعرضوا لي ودعوا الأمر مسالمةً إلى أن يقضي الله بيننا {فدعا ربَّه أنَّ هؤلاء قومٌ مجرمون} أي فدعا عليهم لمّا كذبوه قائلاً: يا ربِّ إن هؤلاء قوم مجرمون فانتقم منهم {فأَسْرِ بعبادي ليلاً إِنكم متَّبعون} في الكلام حذف تقديره فأوحينا إليه وقلنا له: أسرٍ بعبادي أي اخرج ببني إِسرائيل ليلاً فإِن فرعون وقومه يتبعونكم، ويكون ذلك سبباً لهلاكهم {واترك البحر رهواً} أي واترك البحر ساكناً منفرجاً على هيئته بعد أن تجاوزه {إنهم جندٌ مُغرقون} أي إِنَّ فرعون وقومه سيغرقون فيه، قال ابن جزي: لمَّا جاوز موسى البحر أراد أن يضربه بعصاه فينطبق كما ضربه فانفلق، فأمره الله بأن يتركه ساكناً كما هو ليدخله فرعون وقومه فيغرقوا فيه، وإِنما أخبره تعالى بذلك ليبقى فارغ القلب من شرهم وإِيذائهم، مطمئناً إلى أنهم لن يدركوا بني إِسرائيل، ثم أخبر تعالى عن هلاكهم فقال {كم تركوا من جناتٍ وعيون} كم للتكثير أي لقد تركوا كثيراً من البساتين والحدائق الغناء والأنهار والعيون الجارية {وزروع ومقامٍ كريم} أي ومزارع عديدة فيها أنواع المزروعات ومجالس ومنازل حسنة، قال قتادة: {ومقام كريم} هي المواضع الحسان من المجالس والمساكن وغيرها {ونَعمةٍ كانوا فيها فاكهين} أي وتنعم بالعيش مع الحسن والنضارة كانوا فيها ناعمين بالرفاهية وكمال السرور، قال الإِمام فخر الدين الرازي: بيَّن تعالى أنهم بعد غرقهم تركوا هذه الأشياء الخمسة وهي: الجنات، والعيون، والزروع، والمقام الكريم - وهو المجالس والمنازل الحسنة - ونعمة العيش بفتح النون وهي حسنُه ونضارته {كذلك وأورثناها قوماً آخرين} أي كذلك فعلنا بهم حيث أهلكناهم وأورثنا ملكهم وديارهم لقومٍ آخرين، كانوا مستعبدين في يد القبط وهم بنو إسرائيل، قال ابن كثير: والمراد بهم بنوا إسرائيل فقد استولوا - بعد غرق فرعون وقومه - على الممالك القبطية، والبلاد المصرية كما قال تعالى {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستْضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} وقال تعالى في مكان آخر {وأورثناها بني إسرائيل} {فما بكتْ عليهم السماءُ والأرض} أي فما حزن على فقدهم أحد، ولا تأثر بموتهم كائن من الخلق {وما كانوا منظرين} أي وما كانوا مؤخرين وممهلين إلى وقت آخر. بل عُجّل عقابهم في الدنيا، قال القرطبي: تقول العرب عند موت السيد منهم: بكت له السماء والأرض، أي عمَّت مصيبتُه الأشياء حتى بكته الأرض والسماء، والريح والبرق قال الشاعر:

فيا شجر الخابور مالك مورقاً كأنك لم تجزع لمـوتِ طــريف

وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغةً في وجوب الجزع والبكاء عليه والمعنى أنهم هلكوا فلم تعظم مصيبتهم ولم يوجد لهم فقد، وقيل هو على حذف مضاف أي ما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض.

{ولقد نجينا بني إِسرائيل من العذاب المهين} أي والله لقد أنقذنا بني إِسرائيل من العذاب الشديد، المفرط في الإِذلال والإِهانة، وهو قتل أبنائهم واستخدام نسائهم، وإِرهاقهم في الأعمال الشاقة {من فرعونَ إنه كان عالياً من المسرفين} أي من طغيان فرعون وجبروته إنه كان متكبراً جباراً، متجاوزاً الحد في الطغيان والإِجرام، قال الصاوي: هذا من جملة تعداد النعم على بني إِسرائيل، والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وتبشيره بأنه سينجيه وقومه المؤمنين من أيدي المشركين، فإِنهم لم يبلغوا في التجبر مثل فرعون وقومه {ولقد اخترناهم على علمٍ على العالمين} أي اصطفيناهم وشرفناهم على علمٍ منا باستحقاقهم لذلك الشرف على جميع الناس في زمانهم، قال قتادة: على أهل زمانهم، لا على أمة محمد لقوله تعالى {كنتم خير أمةٍ أُخرجت للناس} {وآتيناهم من الآياتِ ما فيه بلاءٌ مبين} أي وآتيناهم من الحجج والبراهين وخوارق العادات ما فيه اختبار وامتحان ظاهر جليٌ لمن تدبَّر وتبصَّر، قال الرازي: والآياتُ مثل فلق البحر، وتظليل الغمام، وإِنزال المنِّ والسلوى وغيرها من الآيات الباهرة، التي ما أظهر الله مثلها على أحدٍ سواهم.

_________________




امير الاسلام
abdullah_bdrn@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarislam.mam9.com
 
تذكير كفار قريش بما حل بالطاغين من قوم فرعون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انوار الاسلام :: الاقسام الاسلامية :: تفسير القران الكريم :: باب تفسير سورة الدخان-
انتقل الى: